اليورو: من المقرر أن يجتمع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع للبت في احتمال رفع أسعار الفائدة في وقت تعاني فيه منطقة اليورو من ارتفاع التضخم وضعف النمو الاقتصادي وتزايد الاستقطاب السياسي. وتزداد الأمور تعقيداً مع تزايد الدعم للأحزاب المتشككة في أوروبا والشعبوية في ألمانيا وفرنسا، كما تحذر وكالة بلومبرغ في تعليقها.
قد يهمك: هل أغروك بالمال السريع؟ لعبة الهرم المعروفة بالطائرة أفقدت آلاف الأشخاص مدخراتهم
البنك المركزي الأوروبي يواجه ضغوط التضخم وتصاعد التوتر السياسي
وفقاً للمعلق ليونيل لوران، فإن اللحظة الحالية ليست مثالية لزيادة تكاليف الاقتراض. فقد فاز حزب البديل من أجل ألمانيا المتشكك في أوروبا بشكل مقنع في ساكسونيا-أنهالت، ودعا السياسي الفرنسي اليساري المتطرف جان لوك ميلانشون إلى إلغاء الديون الفرنسية المحتفظ بها لدى البنك المركزي الأوروبي. وقد تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى إضعاف النمو الاقتصادي أكثر وتزيد من تدهور مزاج الناخبين. وفي الوقت نفسه، يُنظر إلى رفع الفائدة على أنه اختبار لمصداقية البنك المركزي الأوروبي، الذي يجب عليه حسب أنصار السياسة الأكثر صرامة أن يستجيب للضغوط السعرية بغض النظر عن العواقب السياسية.
انتقد رئيس البنك المركزي الألماني يواخيم ناجل، الذي يدعم رفع الفائدة، دعوات حزب البديل من أجل ألمانيا لانسحاب ألمانيا من منطقة اليورو، وكذلك اقتراح ميلانشون بإلغاء الديون. وفي هذه الأثناء، تسارع التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 3.3 بالمائة، وهو أعلى مستوى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات وأعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ اثنين بالمائة. لكن التضخم الأساسي انخفض إلى 2.4 بالمائة، مما يشير حسب لوران إلى أن دوامة الأجور والأسعار المخيفة لم تحدث بعد وأن المزيد من تشديد السياسة النقدية قد يلحق أضراراً غير ضرورية بالنمو الاقتصادي.
اقرأ المزيد: eToro – مراجعة الوسيط المعروف
فرنسا تصبح واحدة من أكبر المخاطر على منطقة اليورو
ينصب اهتمام خاص على فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حيث يدعم النمو الضعيف وارتفاع تكاليف التمويل ميل جزء من الناخبين إلى الأحزاب الشعبوية. فالنمو الاسمي للناتج المحلي الإجمالي يتباطأ بشكل حاد وارتفعت عائدات السندات الفرنسية إلى أعلى مستوى منذ عام 2008. ويرتبط جزء من ارتفاع تكاليف التمويل بعمليات بيع السندات العالمية، ولكن أيضاً بالمخاطر السياسية المحلية واحتمال أن تصبح مارين لوبان رئيسة. علاوة على ذلك، فإن التضخم في فرنسا يرجع حسب التعليق إلى مشاكل العرض، مثل أسعار الطاقة، وليس إلى زيادة الطلب.
وبالتالي، يمكن أن يعقد الوضع السياسي بشكل كبير المسار المقبل للبنك المركزي الأوروبي. فحزب البديل من أجل ألمانيا يكتسب الدعم بين الناخبين الألمان الرافضين لإنقاذ الدول المثقلة بالديون، بينما يتزايد في فرنسا الدعم لمقترحات حلول جذرية لمشاكل الديون. وبالتالي قد يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه في وضع يضطره للدفاع عن تفويضه المناهض للتضخم حتى لو كان ذلك على حساب تعميق المشاكل الاقتصادية والسياسية. ويذكّر لوران أنه خلال أزمة الديون لعب البنك المركزي الأوروبي بقيادة ماريو دراغي دوراً رئيسياً في إنقاذ اليورو، بينما قد يكون إيجاد رد سياسي ومؤسسي قوي مماثل اليوم أكثر صعوبة بكثير.
لا تفوت: مراجعة Wonderinterest Trading Ltd.
المصدر: ČTK











